حدث في العيد.. بضع كلمات لكن، لا تقرأها في العيد

 

نعم لا تقرأها في العيد

لأنها محملة برائحة البارود والقذائف

لأنها حمراء مضرجة بدماء الشهداء

لأنها تئن بعويل الثكالى وتسبح بدموع اليتامى

إنها حمص… تحتفل بالعيد على طريقتهم.. على طريقة الطغاة المغول القتلة

تمنّت أن تُلبس أطفالها ملابس العيد لكنها لم تجد لهم إلا أكفانا، تلفهم بها ثم تضمهم إلى أرضها لترتوي شرايينها بدمهم الزاكي

كانت تحلم -كما كل المسلمين- باجتماع الأحبة في بيت الجد وضحكات الأطفال تدب في أرجائها

أرض حمص غدت ساحة حرب.. لا جدوى، لا تتعب نفسك فلن تعرف أي مظهر للعيد فيها

لا تبحث عن بيت أبيك فقد غدى أنقاضا.. تضم أباك وأمك وأخاك وأختك، وإن تسأل عما حل لهم فالله أعلم ربما يكونون قد التحقوا بركب الشهداء او الجرحى او .. لازالوا تحت الأنقاض!

لا تسأل عن قريبك فلان هنا إنما ابحث عنه بين الجرحى، فلعلك تبلغه وبه رمق

قلت لك لا تجهد نفسك فالعيد لم يمر من هنا قطعا، إنما مر الدمار والخراب والدماء

فأباك قد استشهد

وأمك جفت دموعها على ابنها الشهيد

وأخوك يقبع في زنازين الظلم والتعذيب

وأختك قد….. ضاع شرفها

وأنت؟.. تخيلهم من أعز الناس على قلبك، فكيف تطيب نفسك ألا تنصرهم؟ ماذا تنتظر؟ متى تتحرك؟

أم أنك لم تسمع ما يحل بهم أصلاً؟!!!

عفوا لكن .. أي مسلم أنت؟

اعلم أنك إن لم تنصر أخاك في سوريا فلن تنصره في فلسطين ولا العراق… بل لن تنصر جارك ولا حتى ابنك إن استنصرك!

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.